فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119661 من 466147

قال الكسائيّ: أرفع (الصابئون) على إتباعه الاسم الذي فِي هادوا ، ويجعله «1» من قوله (إنا هدنا إليك) «2» لا من «3» اليهودية. وجاء التفسير بغير ذلك لأنه وصف الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ، ثم ذكر اليهود والنصارى فقال: من آمن منهم فله كذا ، فجعلهم يهودا ونصارى.

وقوله «4» : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ... (45)

كنى (عن «5» [الفعل] بهو) وهي فِي الفعل الذي يجرى منه فعل ويفعل ، كما تقول:

قد قدمت القافلة ففرحت به ، تريد: بقدومها.

وقوله (كفّارة له) يعني: للجارح والجاني ، وأجر للمجروح.

وقوله: وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً ... (46)

ثم قال (ومصدّقا) فإن شئت جعل (مصدّقا) من صفة عيسى ، وإن شئت من صفة الإنجيل.

وقوله وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ متبع للمصدّق فِي نصبه ، ولو رفعته على أن تتبعهما قوله (فيه هدى ونور) كان صوابا.

وقوله: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ ... (47)

قرأها حمزة وغيره نصبا «6» ، وجعلت اللام فِي جهة كى. وقرئت (وليحكم) جزما على أنها لام أمر.

(1) فِي الخزانة 4/ 334: «بجعله» .

(2) آية 156 سورة الأعراف.

(3) يريد أن «هادوا» فِي قوله: «والذين هادوا» بمعنى تابوا ورجعوا إلى الحق ، كما فِي آية الأعراف ، وليس معنى «الذين هادوا» الذين كانوا على دين اليهودية. والذين هادوا بالمعنى الأوّل يدخل فيه بعض الصابئين فيصح العطف ، بخلافه على المعنى الثاني.

(4) تقدم بعض هذه الآية قبل الآية السابقة.

(5) فِي الأصول: «عن ألهو» والظاهر أنه مغير عما أثبتنا.

(6) فالميم عنده مفتوحة. وقد كسر اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت