فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119644 من 466147

قال قتادة الرقيب الحافظ وكذلك هو عند أهل اللغة 180 وقوله جل وعز (ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) في هذا أقوال فمن أحسنها أن هذا على التسليم لله جل وعز وقد علم أنه لا يغفر لكافر ولا يدرى أكفروا بعد أم آمنوا ومن الدليل على صحة هذا القول أن سعيد بن جبير روى عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة عزلا وقرأ صلى الله عليه وسلم(كما بدأكم تعودون) فيؤمر بأمتي ذات اليمين وذات الشمال فأقول أصحابي

فيقال انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم بعدك فأقول كما قال العبد الصالح (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم) وقرأ إلى قوله (وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) وروى أبو ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة يردد (ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) وقيل انه معطوف على قوله (ما قلت لهم الا ما أمرتني به) والمعنى على هذا القول ما قلت في الدنيا الا هذا وقال أبو العباس محمد بن يزيد لا يراد بهذا مغفرة الكفر

وإنما المعنى ولان تغفر لهم كذبهم علي وحكايتهم عني ما لم أقل وقال أبو إسحاق قد علم عيسى صلى الله عليه وسلم أن منهم من آمن فالمعنى عندي والله أعلم ان تعذبهم على فريتهم وكفرهم فقد استحقوا ذلك وان تغفر لمن تاب منهم بعد الافتراء العظيم والكفر وقد كان لك أن لا تقبل توبته بعد اجترائه عليك فإنك أنت العزيز الحكيم وأما قول من قال ان عيسى صلى الله عليه وسلم لم يعلم أن الكافر لا يغفر له فقول مجترء حتى على كتاب الله جل وعز لأن الاخبار من الله جل وعز لا ينسخ وقيل كان عند عيسى صلى الله عليه وسلم أنهم أحدثوا معاصي وعملوا بعده بما لم يأمرهم به الا أنهم على عمود دينه فقال (وان تغفر لهم) ما أحدثوا بعدي من المعاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت