فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119643 من 466147

حبيب عن سعيد بن قتادة عن خلاس بن عمرو عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنزلت المائدة خبزا ولحما فأمروا أن لا يدخروا ولا يرفعوا فادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير)

ويروى أن هذه محنة أمر الله جل وعز امتحانهم بها قال عبد الله بن مسعود أشد الناس عذابا أصحاب المائدة وآل فرعون والمنافقون وقال الحسن لما أو عدوا بالعذاب ان هم عصوا قالوا لا حاجة لنا بها فلم تنزل وقال مجاهد لما قيل لهم (فمن يكفر بعد منكم فاني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) امتنعوا من نزولها لم تنزل وقيل ان هذا العذاب في الآخرة 177 وقوله جل وعز(واذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت

للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك)في معنى هذا قولان أحدهما أن هذا يقال له في الآخرة قال قتادة يقال له هذا يوم القيامة قال ألا ترى أنه قال (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) لا يكون الا يوم القيامة وقال السدي انه قال هذا حين رفعه لأنه قال

(ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) فانما هذا على أنهم في الدنيا أي ان تغفر لهم بعد التوبة واحتج لصاحب هذا القول بأن (إذ) في كلام العرب لما مضى

والقول الأول عليه أكثر أهل التفسير فأما حجة صاحب هذا القول الثاني بأن (إذ) لما مضى فلا تجب لأن اخبار الله جل وعز عما يكون بمنزلة ما كان فعلى هذا يصح أنه للمستقبل وسنذكر قولهم في (ان تعذبهم فانهم عبادك) 178 وقوله جل وعز (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) قال أبو إسحاق النفس عند أهل اللغة على معنيين أحدهما أن يراد بها بعض الشيء والآخر أن يراد بها الشيء كله نحو قولك قتل فلان نفسه فقوله عز وجل (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) معناه تعلم حقيقتي وما عندي

والدليل على هذا قوله (انك أنت علام الغيوب) وقال غيره تعلم غيبي ولا أعلم غيبك 179 وقوله جل وعز (فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت