لا يختلف وفي الحديث (لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) فالصرف التوبة والعدل الفدية
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو حاتم ولا يعرف قول من قال انهما الفريضة والنافلة والذي أنكره أبو حاتم قال المازري 159 ثم قال جل وعز (ليذوق وبال أمره) أي شدته ومنه طعام وبيل إذا كان ثقيلا ومنه قوله (عقيلة شيخ كالوبيل يلندد) 160 ثم قال جل وعز (عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه) قال عطاء عفا الله عما سلف في الجاهلية وقال شريح وسعيد بن جبير يحكم عليه في أول مرة فإذا عاد لم يحكم عليه وقيل له اذهب ينتقم الله منك أي ذنبك أعظم من أن يكفر
كما أن اليمين الفاجرة لا كفارة لها عند أكثر أهل العلم لعظم اثمها قلت قول عطاء في هذا أشبه والمعنى ومن عاد بعد الذي سلف في الجاهلية فينتقم الله منه بأشياء تصيبه من العقوبة أو يكون مثل قوله (ليذوق وبال أمره) 161 وقوله جل وعز(أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم
وللسيارة)روى عمر بن أبي سلمة (عن أبيه) عن أبي هريرة عن عمر قال صيد البحر ما صيد منه وطعامه ما قذف وكذلك روى سعيد بن جبير عن ابن عباس
وقيل طعامه ما زرع لأنه به ينبت وقال سعيد بن جبير طعامه المليح منه وصيده ما كان طريا البين أن صيده أن تصيدوا وطعامه أن تأكلوا الصيد قال مجاهد (لكم) لأهل القرى) (وللسيارة) لأهل الامصار وقيل السيارة المسافرون وهذا أولى 162 وقوله جل وعز (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) فيه قولان أحدهما وهو أشبه بالمعنى أنهم يقومون بها ويأمنون قال سعيد بن جبير شدة للدين
والقول الآخر أنهم يقومون بشرائعها فأما قوله جل وعز بعد هذا (ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض) ومجانسة هذا الأول فقال أبو العباس محمد بن يزيد كانوا في الجاهلية يعظمون البيت الحرام