وفي حديث حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال سمعت عثمان بن عفان رحمه الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث زنى بعد احصان أو كفر بعد إيمان أو قتل نفس بغير حق) ومعنى (فكأنما أحيا الناس جميعا) على قول قتادة أنه يعطى من الثواب على قدر ذلك وقيل وجب شكره على الناس جميعا فكأنما من عليهم جميعا يروى هذا عن مكحول وقول ابن عباس أولاها وأصحها 74 وقوله جل وعز (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) قال الحسن السلطان مخير أي هذه الأشياء شاء فعل وكذلك روى ابن نجيح عن عطاء وهو قول مجاهد وإبراهيم والضحاك وهو حسن في اللغة لأن أو تقع للتخيير كثيرا
وقال أبو مجلز الآية على الترتيب فمن حارب فقتل وأخذ المال صلب ومن قتل قتل ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ومن لم يقتل ولم يأخذ المال نفي وروى هذا القول حجاج بن أرطاة عن عطية عن ابن عباس
مثله غير أنه قال في أوله فمن حارب وقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ثم صلب وليس في قول أبي مجلز قبل الصلب ذكر شيء واحتج أصحاب هذا القول بحديث رواه عثمان وعائشة وابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وذكر الحديث قالوا فقد امتنع قتله الا أن يقتل فوجب أن تكون الآية على المراتب
وقال الزهري في قوله تعالى (أو ينفوا من الأرض) كلما علم أنه في موضع قوتل حتى يخرج منه وقال أهل الكوفة النفي ها هنا الحبس وروى هذا عن ابن عباس بإسناد ضعيف وقال سعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز ينفى من بلدته إلى بلدة أخرى غيرها 75 وقوله جل وعز (ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) يقال خزي يخزى خزيا إذا افتضح وتحير وخزي يخزى خزاية إذا استحيا كأنه تحير كراهة أن يفعل القبيح