فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 7422

إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد"صلوا أربعًا فإنا سفر"رواه أبو داود، ولأن الصلاة واجبة عليه أربعًا فلم يسقط شئ منها كما لو لم يأتم بالمسافر ويستحب أن يقول الإمام للمقيمين أتموا فإنا سفر كما في الحديث، ولئلا يلتبس على الجاهل عدد ركعات الصلاة، وقد روى الأثرم عن الزهري ان عثمان إنما أتم لأن الاعراب حجوا فأراد أن يعرفهم أن الصلاة أربع (فصل) واذا أم المسافر المقيمين فأتم بهم الصلاة فصلاتهم تامة، وبهذا قال الشافعي واسحاق وقال الثوري وأبو حنيفة: تفسد صلاة المقيمين وتصح صلاة الامام والمسافرين معه، وعن أحمد نحوه قال القاضي: لأن الركعتين الآخرتين نفل من الامام ولا يؤم بها مفترضين ولنا أن المسافر يلزمه الإتمام بنيته فيكون الجميع واجبًا، ثم لو كانت نفلًا فائتمام المفترض بالمتنفل صحيح على ما مضى (فصل) وإن أم مسافر مسافرين فنسي فصلاها تامة صحت صلاة الجميع ولا يلزمه سجود سهو لأنها زيادة لا يبطل عمدها الصلاة فلا يجب السجود لسهوها كزيادات الاقوال، وهل يشرع السجود يخرج على روايتين فيما إذا قرأ في الركوع والسجود، وقال ابن عقيل لا يحتاج إلى سجود لأنه أتى بالأصل ولنا أن هذا زيادة نقضت الفضيلة وأخلت بالكمال أشبهت القراءة في غير محلها كقراءة السورة في الأخيرتين، فاذا ذكر الامام بعد قيامه إلى الثالثة لم يلزمه الاتمام وله أن يجلس، فان الموجب للإتمام نيته أو الائتمام بمقيم ولم يوجد واحد منهما، وإن علم المأموم أن قيامه لسهو لم يلزمه متابعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت