فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 7422

ولنا أنه لم يقصد مسافة القصر فلم يبح له كابتداء سفره ولأنه سفر لم يبح القصر في ابتدائه فلم يبح في أثنائه اذا لم يغير نيته كالسفر القصير وسفر المعصية ومتى رجع هذا يقصد بلاد أو نوى مسافة القصر فله القصر لوجود النية المبيحة، ولو قصد بلدًا بعيدًا وفي عزمه أنه متى وجد طلبته دونه رجع أو أقام لم يبح له القصر لأنه لم يجزم بسفر طويل، وإن كان لا يرجع ولا يقيم بوجوده فله القصر * (فصل) * ومن خرج الى سفر مكرهًا كالأسير فله القصر إذا كان سفره بعيدًا نص عليه أحمد وقال الشافعي لا يقصر لانه غيرنا وللسفر ولا جازم به، فان نيته متى أقلت رجع ولنا أنه مسافر سفرًا بعيدًا غير محرم فأبيح له القصر كالمرأة مع زوجها والعبد مع سيده اذا كان عزمهما أنه لو مات أو زال ملكهما رجعا، قياسهم منتقض بهذا إذا ثبت هذا فانه يتم إذا صار

في حصونهم نص عليه أيضًا لأنه قد انتقضى سفره، ويحتمل أن لا يلزمه الاتمام لأن في عزمه أنه متى أفلت رجع فهو كالمحبوس ظلمًا (الشرط الثالث) ان القصر يختص ابرباعية، فأما المغرب والصبح فلا قصر فيهما.

قال إبن المنذر أجمع أهل العلم على أن لا يقصر في صلاة المغرب والصبح وان القصر إنما هو في الرباعية ولأن الصبح ركعتان فلو قصرت صارت ركعة وليس في الصلاة ركعة إلا الوتر والمغرب وتر النهار فان قصر منها ركعة لم يبق وترًا، وإن قصر ركعتان كان اجحافًا بها واسقاطًا لأكثرها * (مسألة) * (إذا جاوز بيوت قريته أو خيام قومه) وجملة ذلك أنه ليس لمن نوى السفر القصر حتى يشرع في السفر بخروجه من بيوت قريته وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت