فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 7422

إن كانوا جماعة وأكثر أهل العلم يرون ان الأولى للواحد أن يقف عن يمين الامام.

روي عن سعيد ابن المسيب أنه كان إذا لم يكن معه إلا واحد جعله عن يساره، وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي تصح صلاة من وقف عن يسار الامام لأن ابن عباس لما أحرم عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم أداره عن يمينه ولم تبطل تحريمته ولو لم يكن موقفًا لزمه استئنافها كقدام الامام ولأنه أحد الجانبين أشبه اليمين وكما لو كان عن يمينه أحد ولنا حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أداره عن يمينه، وكذلك حديث جابر وقولهم لم يأمره بابتداء التحريمة لأن ما فعله قبل الركوع لا يؤثر فان الامام يحرم قبل المأمومين وكذلك المأمومون يحرم بعضهم قبل بعض الباقين، ولا يضر انفراده ولا يلزم من العفو عن ذلك العفو عن ركعة كاملة.

قولهم هو موقف إذا كان أحد عن يمينه قلنا لا يلزم من كونه موقفًا في صورة أن يكون موقفًا في غيرها بدليل ما وراء الامام فانه موقف للاثنين وليس موقفًا للواحد، وان منعوه فقد دل عليه الحديث المذكور والقياس أنه يصح كما لو كان عن يمينه وكون النبي صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابرًا يدل على الفضيلة لا على عدم الصحة بدليل رد جابر وجبار الى وراءه مع صحة صلاتهما عن جانبه * (فصل) * فإن كان خلف الامام صف فهل تصح صلاة من وقف عن يساره؟ فيه احتمالان.

أحدهما يصح لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وأبو بكر عن يمينه، وكان أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت