على العبد فإن لم يكن سيده معهم فالعبد أولى لما ذكرنا من الحديث وقد روي أنه اجتمع ابن مسعود وحذيفة وبو ذر في بيت أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد فتقدم أبو ذر ليصلي بهم فقالوا له وراءك فالتفت إلى أصحابه فقال أكذلك فقالوا نعم فتأخر وقدموا أبا سعيد فصلى رواه صالح بن أحمد باسناده وان اجتمع المؤجر والمستأجر فالمستأجر أولى ولأنه أحق بالسكنى والمنفعة * (مسألة) * والحر أولى من العبد والحاضر أولى من المسافر والبصير أولى من الأعمى في أحد الوجهين) إمامة العبد صحيحة لما روي عن عائشة أن غلامًا لها كان يؤمها وصلى ابن مسعود وحذيفة وأبو ذر وراء أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد وهذا قول أكثر أهل العلم منهم الحسن والنخعي والشعبي والحكم والثوري والشافعي واسحق وأصحاب الرأي وكره ذلك أبو مجلز وقال مالك لا يؤمهم إلا أن يكون قارئا وهم أميون ولنا عموم قوله عليه السلام"يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله تعالى"ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعا ولأنه من أهل الآذان للرجال يأتي بالصلاة على الكمال فجاز له امامتهم كالحر إذا ثبت ذلك فالحر أولى منه لأنه أكمل منه وأشرف ويصلي الجمعة والعيد إمامًا بخلاف العبد ولأن في تقديم الحر خروجًا من الخلاف والمقيم أولى من المسافر لأنه إذا كان إمامًا حصلت له الصلاة كلها جماعة فان أمه المسافر أتم الصلاة منفردًا وقال القاضي إن كان فيهم إمامًا فهو أحق بالإمامة وان كان مسافرًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بهم عام الفتح ويقول لأهل البلد"صلوا أربعًا فإنا سفر"رواه أبو داود وإن تقدم المسافر جاز ويتم المقيم الصلاة بعد سلام إمامه