الثوري إن فعل رددته إلا أن يكون بعده فيضمن لشريكه نصف ما في يده وقال أبو حنيفة يصح بإذن الشريك ولا يصح بغير إذنه وهو أحد قولي الشافعي إلا أن أبا حنيفة قال الإذن في ذلك إذن في تأدية مال الكتابة من جميع كسبه ولا يرجع الاذن بشئ منه، وقال أبو يوسف ومحمد يكون جميعه مكاتبًا، وقال الشافعي في أحد قوليه إن كان باقيه حرًا صحت كتابته وإن كان ملكًا لم يصح سواء أذن فيه الشريك أم لم يأذن لأن كتابته تقتضي إطلاقه في الكسب والسفر وملك نصفه يمنع ذلك ويمنعه أخذ نصيبه من الصدقات لئلا يصير كسبًا فيستحق سيده نصفه ولأنه إذا أدى عتق جميعه فيفضي إلى أن يؤدي نصف كتابته ثم يعتق جميعه ولنا أنه عقد معاوضة على نصيبه فصح كبيعه ولانه ملك لم يصح بيعه وهبته فصحت كتابته كما لو ملك جميعه ولأنه ينفذ إعتاقه فصحت كتابته كالعبد الكامل وكما لو كان باقيه حرًا عند الشافعي أو أذن فيه الشريك عند الباقين وقولهم إنه يقتضي المسافرة والكسب وأخذ الصدقة قلنا أما المسافرة فليست من المقتضيات الأصلية فوجود مانع منها لا يمنع أصل العقد، وأما الكسب وأخذ الصدقة فإنه لا يمنع كسبه وأخذه الصدقة بجزئه المكاتب ولا يستحق الشريك شيئًا منه لأنه إنما يستحق ذلك بالجزء المكاتب ولا حق للشريك فيه فكذلك ما حصل به كما لو ورث شيئًا بجزئه الحر، وأما الكسب فإن هايأه مالك نصفه فكسب في نوبته شيئًا لم يشاركه فيه أيضًا وإن لم يهايئه فكسب