(فصل) ولا يعتق قبل وجود الصفة بكمالها فلو قال لعبده إذا أديت إلي ألفا فأنت حر لم يعتق حتى يؤدي الألف جميعها، وذكر القاضي أن من أصلنا أن العتق المعلق بصفة يوجد بوجود بعضها كما لو قال أنت حر إن أكلت رغيفًا فأكل نصفه ولا يصح ذلك لوجوه (أحدها) أن أداء الألف شرط العتق وشروط الأحكام يعتبر وجودها بكمالها لثبوت الاحكام وتنتفي بانتفائها كسائر شروط الاحكام (الثاني) أنه إذا علقه على وصف ذي عدد فالعدد وصف في الشرط ومن علق الحكم على شرط ذي وصف لم يثبت ما لم توجد الصفة كقوله لعبده إن خرجت عاريًا فأنت حر فخرج لابسًا لم يعتق فكذلك العدد (الثالث) أنه متى كان في اللفظ ما يدل على الكل لم يحنث بفعل البعض كما لو حلف لا صليت صلاة أو لا صمت صيامًا لم يحنث حتى يفرغ مما سمي صلاة ويصوم يومًا، ولو قال لامرأته إن حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من الحيضة، وذكر الألف ههنا يدل على أنه أراد الفًا كاملة (الرابع) ان الأصل الذي ذكره فيما - إذا قال إن أكلت رغيفًا فأنت حر أنه يعتق بأكل بعضه - ممنوع وإنما إذا حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه يحنث في رواية في موضع يحتمل إرادة البعض ويتناوله اللفظ كمن حلف لا يصلي فشرع في الصلاة أو لا يصوم فشرع في الصيام أو لا يشرب
ماء هذا الإناء فشرب بعضه ونحو هذا لأن الشارع في الصلاة والصيام قد صلى وصام ذلك الجزء