فهرس الكتاب

الصفحة 7153 من 7422

فإن لم تشهد الوارثة بالرجوع عن عتق سالم لكن شهدت بالوصية بعتق غانم وهي بينة عادلة ثبتت الوصيتان سواء كانت قيمتهما سواء أو مختلفة إن خرجا من الثلث وإن لم يخرجا من الثلث أقرع بينهما فيعتق من خرجت له القرعة ويعتق تمام الثلث من الآخر سواء تقدمت إحدى الوصيتين عن الأخرى أو استوتا لأن المتقدم والمتأخر من الوصايا سواء (فصل) ولو شهدت بينة عادلة أنه وصى لزيد بثلث ماله وشهدت بينة أخرى أنه رجع عن الوصية لزيد ووصى لعمرو بثلث ماله وشهدت بينة ثالثة أنه رجع عن الوصية لعمرو ووصى لبكر بثلث ماله صحت الشهادة كلها وكانت الوصية لبكر سواء كانت البينات من الورثة أو لم تكن لأنه لا تهمة في حقهم وإن كانت شهادة البينة الثالثة أنه رجع عن إحدى الوصيتين لم تفد هذه الشهادة لأنه قد ثبت بالبينة الثانية أنه رجع عن الوصية لزيد وهي إحدى الوصيتين، فعلى هذا تثبت الوصية لعمرو، وإن كانت البينة شهدت بالوصية لعمرو ولم تشهد بالرجوع عن وصية زيد فشهدت الثالثة برجوعه عن إحدى الوصيتين لا بعينها فقال القاضي لا تصح الشهادة وهو مذهب الشافعي لأنهما لم يعينا المشهود عليه وتصير كما لو قالا نشهد أن لهذا على هذين ألفًا أو أن لأحد هذين على هذا ألفًا فيكون الثلث بين الجمع أثلاثًا، وقال أبو بكر قياس قول أبي عبد الله أنه يصح الرجوع عن إحدى الوصيتين

ويقرع بينهما فمن خرجت له القرعة بالرجوع عن وصيته بطلت وهذا قول ابن أبي موسى وإذا صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت