فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 7422

أو نية كالعهد والميثاق والأمانة فهذا لا يكون يمينًا مكفرة إلا بإضافته أو نيته وسنذكره إن شاء الله * (مسألة) * (وإن قال والعهد والميثاق وسائر ذلك ولم يضفه إلى الله تعالى لم يكن يمينًا إلا أن ينوي صفة الله تعالى وعنه يكون يمينًا) إذا قال والعهد والميثاق والأمانة والعظمة والكبرياء والقدرة والجلال ونوى عهد الله كان يمينًا وكذلك في سائرها لأنه نوى الحلف بصفة من صفات الله، وإن أطلق فقال القاضي فيه روايتان [إحداهما] يكون يمينًا لأن لام التعريف إن كانت للعهد يجب أن تصرف إلى عهد الله تعالى لأنه الذي عهدت اليمين به وإن كانت للاستغراق دخل فيه ذلك [والثانية] لا تكون يمينًا لأنه يحتمل غير ما وجبت به الكفارة ولم يصرفه إلى ذلك بنيته فلا تجب الكفارة لأن الأصل عدمها (فصل) ويكره الحلف بالأمانة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من حلف بالأمانة فليس منا"رواه أبو داود، وروي زياد بن خدير أن رجلًا حلف عنده بالأمانة فجعل يبكي بكاء شديدًا فقال له الرجل هل كان هذا يكره؟ قال نعم كان عمر ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهي * (مسألة) * (وإن قال لعمر الله كان يمينًا وقال أبو بكر لا يكون يمينًا إلا أن ينوي) .

ظاهر المذهب أن ذلك يمين موجبة للكفارة وإن لم ينو وبه قال أبو حنيفة وقال أبو بكر ان قصد اليمين فهو يمين وإلا فلا وهو قول الشافعي لأنها إنما تكون يمينًا بتقدير خبر محذوف فكأنه قال لعمر الله ما أقسم به فيكون مجازا والمجاز لا ينصرف إليه الإطلاق.

ولنا أنه أقسم بصفة من صفات الله فكانت يمينًا موجبة للكفارة كالحلف ببقاء الله وحياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت