ولنا أنه استيلاء جعل بعضها أم ولد فيجعل جميعها أم ولد كاستيلاء جارية الابن وفارق العتق لأن الاستيلاء أقوى لكونه فعلًا وينفذ من المجنون فأما قيمة الولد فقال أبو بكر فيها روايتان (إحداهما) تلزمه قيمته حين وضعه تطرح في المغنم لأنه فوت رقه فأشبه ولد المغرور (والثانية) لا تلزمه لأنه ملكها حين علقت ولم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال فأشبه ولد الأب من جارية ابنه إذا وطئها ولأنه يعتق حين علوقها به ولا قيمة حينئذ وقال القاضي إذا صار نصفها أم ولد يكون الولد كله حرًا وعليه قيمة نصفه (مسألة) (ومن أعتق منهم عبدًا عتق عليه قدر حصته وقوم عليه باقيه إن كان موسرًا وكذلك إن كان فيهم من يعتق عليه) إذا أعتق بعض الغانمين أسيرًا من الغنيمة وكان رجلًا لم يعتق لأن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وعم علي وعقيلًا أخا علي كانا في أسرى بدر فلم يعتقا عليهما ولأن الرجل لا يصير رقيقًا بنفس السبي وإن استرق وقلنا بجواز استرقاقه أو كان امرأة أو صبيًا عتق منه قدر نصيبه وسرى إلى باقيه إن كان موسرًا وإن كان معسرًا لم يعتق عليه إلا ما ملكه منه ويؤخذ منه قيمة باقيه تطرح في المغنم إذا كان موسرًا فإن كان بقدر حقه من الغنيمة عتق ولم يأخذ شيئًا وإن كان دون حقه أخذ باقي حقه فإن أعتق عبدًا ثانيًا وفضل من حقه عن الاول شئ عتق بقدره من الثاني وإن لم يفضل شئ لم يعتق
من الثاني شئ وكذلك الحكم اذا كان فيهم من يعتق عليه لأنه نسب إلى ملكه أشبه مالو اشتراه