فهرس الكتاب

الصفحة 6003 من 7422

(مسألة) (وإن قال لست بولد فلان فقد قذف أمه) إذا نفى رجلًا عن أبيه فعليه الحد لأنه قذف أمه نص عليه أحمد إلا أنه يسأل عما أراد فان فسره بالقذف فهو قاذف وإن كان منفيًا باللعان ثم استلحقه أبوه فهو قذف أيضًا نص عليه، وإن لم يكن استلحقه فلا حد لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الولد المنفي باللعان عن أبيه إلا أن يفسره بأن أمه زنت فيكون قاذفًا وإن لم يكن كذلك فهو قذف في الظاهر للأم لأنه لا يكون لغير أبيه الا بزنى أمه ويحتمل أن لا يكون قذفًا لأنه يجوز أن يريد أنك لا تشبهه في كرمه وأخلاقه وكذلك إن نفاه عن قبيلته، وبهذا قال النخعي وإسحاق وبه قال أبو حنيفة والثوري وحماد إذا نفاه عن أمه وكانت أمه مسلمة حرة، وإن كانت ذمية أو رقيقة فلا حد عليه لأن القذف لها ووجه الأول ما روى الأشعث بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول (لا أوتى برجل يقول ان كنانة ليست من قريش الا جلدته) وعن ابن مسعود أنه قال لا جلد إلا في اثنين رجل قذف محصنة أو نفى رجلا عن أبيه وهذا لا يقوله إلا توقيفًا فأما إن نفاه عن أمه فلا حد عليه لأنه لم يقذف احدا بالزنى، وكذلك إن قال إن لم تفعل كذا فلست بابن فلان لأن القذف لا يتعلق بالشرط قال شيخنا والقياس يقتضي أن لا يجب الحد بنفي الرجل عن قبيلته لأن ذلك لا يتعين فيه الرمي بالزنا فاشبه مالو قال للأعجمي إنك عربي (مسألة) (وإن قال لست بولدي فعلى وجهين) (أحدهما) أنه يكون قذفًا لها لأنه إذا لم يكن ولده كان لغيره فأشبه مالو قال لأجنبي لست بولد فلان فإنه يكون قذفًا لأمه كذا ههنا (والثاني) لا يكون قاذفًا قاله القاضي لأن للرجل أن يغلظ لولده في القول والفعل (مسألة) (وإن قال أنت أزنى الناس أو ازنى من فلانة فهو قاذف له لأنه أضاف إليه الزنا بصفة المبالغة وهذا قول أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت