فهرس الكتاب

الصفحة 5805 من 7422

أبي بكر ومذهب الشافعي، واختلفوا في كم يقسم الحاضر؟ فقال ابن حامد يقسم بقسطه من الأيمان وان كان الاولياء اثنين أقسم الحاضر خمسة وعشرين يمينا، وإن كانوا ثلاثة أقسم سبع عشرة يمينًا، وإن كانوا أربعة أقسم ثلاث عشرة يمينًا وكلما قدم غائب أقسم بقدر ما عليه واستوفى حقه لأنه لو كان الجميع حاضرين لم يلزمه أكثر من قسطه فكذلك إذا غاب بعضهم كما في سائر الحقوق ولأنه لا يستحق أكثر من قسطه من الدية فلا يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان وقال أبو بكر يحلف الأول خمسين يمينا وهو قول الشافعي لأن الحكم لا يثبت إلا بالبينة الكاملة والبينة هي الأيمان كلها، وكذلك لو أدعى أحدهما دينًا لابيهما لم يستحق نصيبه منه إلا بالبينة المثبتة لجميعه ولأن الخمسين في القسامة كاليمين الواحدة في سائر الحقوق، ولو ادعى مالا له فيه شركة له به شاهد يحلف يمينًا كاملة فاذا قدم الثاني أقسم خمسا وعشرين يمينا وجها واحدًا عند أبي بكر لأنه يبني على أيمان أخيه المتقدمة وقال الشافعي فيه قول آخر يحلف خمسين يمينا أيضا لأن أخاه إنما استحق بخمسين فكذلك هو، وحكي ذلك عن ابي بكر والقاضي أيضًا فاذا قدم ثالث وبلغ فعلى قول أبي بكر يحلف سبع عشرة يمينًا لأنه يبني على أيمان أخويه وكذلك على أحد قولي الشافعي وعلى الثاني يقسم خمسين يمينا وان قدم رابع فهل يحلف ثلاثة عشر يمينًا أو خمسين؟ فيه قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت