غائبين عن مكان القتل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار (تحلفون وتستحقون دم صاحبكم) وكانوا بالمدينة والقتل بخيبر، ولأن للانسان أن يحلف على غالب ظنه كما ان من اشترى من إنسان شيئًا فجاء آخر يدعيه جاز أن يحلف أنه لا يستحقه لأن الظاهر أنه ملك الذي باعه وكذلك اذا وجد شيئًا بخطه أو خط أبيه ودفتره جاز أن يحلف، وكذلك إذا باع شيئًا لم يعلم فيه عيبًا فادعى عليه المشتري أنه معيب وأراد رده كان له أن يحلف أنه باعه بريئًا من العيب، ولا ينبغي أن يحلف المدعي إلا بعد الاستثبات وغلبة ظن يقارب اليقين، وينبغي للحاكم أن يقول لهم اتقوا الله واستثبتوا ويعظهم ويحذرهم ويقرأ عليهم (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) ويعرفهم ما في اليمين الكاذبة وظلم البرئ وقتل النفس بغير الحق ويعرفهم ان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وهذا كله مذهب الشافعي (مسألة) (وسواء كان المقتول ذكرًا أو أنثى حرًا أو عبدًا مسلمًا أو ذميًا) أما إذا كان المقتول مسلمًا حرًا فليس فيه اختلاف سواء كان المدعى عليه مسلمًا أو كافرًا فان الأصل في القسامة قصة عبد الله بن سهل حين قتل بخيبر فاتهم اليهود بقتله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقسامة وأما إن كان المقتول كافرًا أو عبدًا وكان قاتله ممن يجب عليه القصاص بقتله وهو المماثل له في حالة أو دونه ففيه القسامة، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي، وقال الزهري والثوري ومالك والاوزاعي لا قسامة في العبد لأنه مال فلم تجب القسامة فيه كالبهيمة