فهرس الكتاب

الصفحة 5653 من 7422

ولنا أنه قد علمت حياته فأشبه المستهل والخبر يدل بمعناه وتنبيهه على ثبوت الحكم في سائر الصور فإن شربه اللبن أدل على حياته من صياحه وعطاسه ضرب منه فهو كصياحه، وأما الحركة والاختلاج المنفرد فلا يثبت به حكم الحياة لأنه قد يتحرك بالاختلاج وبسبب آخر وهو خرجه من مضيق فإن اللحم يختلج سيما إذا عصر ثم ترك فلم نثبت بذلك حياته (الفصل الثاني) أنه إنما يجب ضمانه إذا علم موته بسبب الضربة ويحصل ذلك بسقوطه في الحال أو موته أو بقاؤه متألمًا الى أن يموت أو بقاء أمه متألمة الى أن تسقطه فيعلم بذلك موته بالجناية كما لو

ضرب رجلًا فمات عقيب ضربه أو بقي ضمنًا حتى مات، وإن ألقته حيًا فجاء آخر فقتله وكانت فيه حياة مستقرة فعلى الثاني القصاص إذا كان عمدًا أو الدية كاملة وإن لم تكن فيه حياه مستقرة بل كانت حركته كحركة المذبوح فالقاتل هو الأول وعليه الدية كاملة يؤدب الثاني وإن بقي الجنين حيًا وبقي زمنًا سالمًا لا ألم به لم يضمنه الضارب لأن الظاهر أنه لم يمت من جنايته (الفصل الثالث) إن الدية انما تجب فيه إذا كان سقوطه لستة أشهر فصاعدًا فإن كان لدون ذلك ففيه غرة كما لو سقط ميتًا وبهذا قال المزني، وقال الشافعي فيه دية كاملة لأننا علمنا حياته وقد تلف من جنايته ولنا أنه لم تعلم فيه حياة يتصور بقاؤه بها فلم تجب فيه دية كما لو ألقته ميتًا وكالمذبوح، وقولهم إنا علمنا حياته قلنا وإذا أسقط ميتًا وله ستة أشهر فقد علمنا حياته أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت