فهرس الكتاب

الصفحة 5227 من 7422

شاء امرأته وإن شاء الصداق فاختار الصداق وقال قد حبلت لا حاجة لي فيها.

قال أحمد يروى عن عمر من ثمانية وجوه ولم يعرف في الصحابة له مخالف وروى الجوزجاني وغيرهم بإسنادهم عن علي امرأة المفقود تعتد أربع سنين ثم تطلقها ولي زوجها وتعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشرًا فإن جاء زوجها المفقود بعد ذلك خير بين الصداق وبين امرأته وقضى به عثمان أيضًا، وقضى به ابن الزبير في مولاة لهم وهذه قضايا انتشرت في الصحابة فلم تنكر فكانت إجماعًا، فأما الحديث الذي رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يثبت ولم يذكره أصحاب السنن وما رووه عن علي فيرويه الحكم وحماد مرسلًا والمسند عنه مثل قولنا، ثم يحمل ما رووه على المفقود الذي ظاهر غيبته السلامة جمعًا بينه وبين ما رويناه وقولهم إنه شك في زوال الزوجية ممنوع فإن الشك ما يتساوى فيه الأمران والظاهر في مسئلتنا الهلاك (فصل) وهل يعتبر أن يطلقها ولي زوجها ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة قروء؟ فيه روايتان (إحداهما) يعتبر ذلك لأنه في حديث عمر الذي رويناه، وقد قال أحمد هو أحسنها، وذكر في حديث علي أنه يطلقها ولي زوجها (الثانية) لا يعتبر كذلك قاله ابن عمر وابن عباس وهو القياس فإن ولي الرجل لا ولاية له في طلاق امرأته ولاننا حكمنا عليها بعدة الوفاة فلا يجب عليها مع ذلك عدة الطلاق كما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت