فهرس الكتاب

الصفحة 5154 من 7422

سعيد ومتى قلنا إن الفرقة لا تحصل إلا بتفريق الحاكم فلم يفرق بينهما فالنكاح بحاله باق لأن ما يبطل النكاح لم يوجد فأشبه ما لو لم يلاعن (فصل) وفرقة اللعان فسخ وبهذا قال الشافعي وقال أبوحينفة هي طلاق لأنها فرقة من قبل الزوج تختص النكاح فكان طلاقًا كالفرقة بقوله أنت طالق ولنا أنها فرقة توجب تحريمًا مؤبدًا فكانت فسخا كفرقة الرضاع ولأن اللعان ليس بصريح في الطلاق ولا نوى به الطلاق فلم يكن طلاقًا كسائر ما ينفسخ به النكاح ولأنه لو كان طلاقًا لوقع بلعان الزوج دون لعان المرأة (فصل) ذكر بعض أهل العلم أن الفرقة إنما حصلت باللعان لأن لعنة الله وغضبه قد وقع بأحدهما لتلاعنهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند الخامسة"إنها الموجبة"أي أنها توجب لعنة الله وغضبه ولا نعلم من هو منهما يقينًا ففرقنا بينهما خشبة أن يكون هو الملعون فيلعنو امرأة غير ملعونة وهذا لا يجوز كما لا يجوز أن يعلو المسلمة كافر ويمكن أن يقال على هذا لو كان هذا الاحتمال مانعًا من دوام نكاحهما لمنعه من نكاح غيرها فإن هذا الاحتمال متحقق فيه.

ويحتمل أن يكون الموجب للفرقة وقوع اللعنة أو الغضب بأحدهما غير معين فيفضي إلى علو ملعون غير ملعونة أو إلى امساك معلونة مغضوبة عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت