فهرس الكتاب

الصفحة 5042 من 7422

ولنا أنه أتى بصريح الظهار فلم يكن طلاقًا كالتي قبلها، وقولهم أن التحريم مع نية الطلاق طلاق لا نسلمه وإن سلمناه لكنه فسر لفظه ههنا بصريح الظهار بقوله فكان العمل بصريح القول أولى من العمل بالنية (فصل) وإن قال أنت طالق كظهر أمي طلقت وسقط قوله كظهر أمي لأنه أتى بصريح الطلاق اولًا وجعل قوله كظهر أمي صفة له فإن نوى بقوله كظهر أمي تأكيدًا للطلاق لم يكن ظهارًا كما لو أطلق وإن نوى به الظهار وكان الطلاق بائنًا فهو كالظهار من الأجنبية لأنه أتى به بعد بينونتها بالطلاق وإن كان رجعيًا كان ظهارا صحيحًا ذكره القاضي وهو مذهب الشافعي لأنه أتى بلفظ الظهار في زمن هي زوجة، وإن نوى بقوله أنت طالق الظهار لم يكن ظهارًا لأنه نوى الظهار بصريح الطلاق وإن قال أنت علي كظهر أمي طالق وقع الظهار والطلاق معًا سواء كان الطلاق بائنًا أو رجعيًا لأن الظهار سبق الطلاق.

(فصل) وإن قال أنت علي حرام ونوى الطلاق والظهار معًا كان ظهارًا ولم يكن طلاقًا لأن اللفظ الواحد لا يكون ظهارًا وطلاقًا، والظهار أولى بهذا اللفظ فينصرف إليه، وقال بعض أصحاب الشافعي يقال له اختر أيهما شئت وقال بعضهم أن قال أردت الطلاق والظهار كان طلاقًا لأنه بدأ به وإن قال أردت الظهار والطلاق كان ظهارًا لأنه بدأ به فيكون ذلك اختيارًا له ويلزمه ما بدأ به ولنا أنه أتى بلفظ الحرام ينوي به الظهار فكانت ظهارًا كما لو انفرد الظهار بنيته ولا يكون طلاقًا لأنه زاحمت نيته نية الظهار وتعذر الجمع والظهار أولى بهذه اللفظة لأن معناهما واحد وهو التحريم فيجب أن يغلب ما هو الأولى.

أما الطلاق فإن معناه الإطلاق وهو حل قيد النكاح وإنما التحريم حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت