إلي قيل فكيف اثنيت عليه؟ قال شرفه اذناه وبيته الذي يسكنه، وروي ان رجلًا أخذ على شراب فقيل له من أنت فقال: أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره * وإن نزلت يومًا فسوف تعود ترى الناس أفواجًا على باب داره * فمنهم قيام حولها وقعود فظنوه شريفًا فخلوا سبيله ثم سألوا عنه فإذا هو ابن الباقلاني، وأخذ الخوارج رافضيًا فقالوا تبرأ من عثمان علي فقال أنا من علي وعثمان برئ فهذا وشبهه هو التأويل الذي لا يعذر به الظالم ويسوغ لغيره مظلومًا كان أو غير مظلوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في المزاح من غير حاجة إليه * (مسألة) * (فإذا أكل تمرًا فقال لتخبرني بعدد ما أكلت أو لتميزن نوى ما أكلت ولم تعلم فإنها تعد له عددًا يعلم أنه قد أتى على عدد ذلك) مثل أن يعلم أن عدد ذلك ما بين مائة إلى ألف فتعد ذلك كله وكذلك إن قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة ولا يحنث إذا كانت نيته ذلك، وإن نوى الاخبار بكميته من غير نقص ولا زيادة لم يبرأ إلا بذلك وإن أطلق فقياس المذهب أنه لا يبرأ إلا بذلك أيضًا لأن ظاهر حال الحالف إرادته فتنصرف يمينه إليه كالاسماء العرفية التي تنصرف اليمين عليها إلى مسماها عرفا دون مسماها حقيقة ولو أكلا تمرًا فحلف لتميزن نوى ما أكلت فأفردت كل نواء وحدها فالحكم فيها كالتي قبلها
* (مسألة) * (وإن حلف ليقعدن على بارية في بيته ولا يدخله بارية فإنه يدخل قصبا فينسجه فيه فيجلس عليها في البيت فلا يحنث)