فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 7422

طلقت ثلاثًا) لأن كلما تقتضي التكرار على ما بينا قال الله تعالى (كلما جاء أمة رسولها كذبوه) فيقتضي زمن تكرار الطلاق بتكرار الصفة والصفة عدم طلاقه لها، فإذا مضى زمن يمكن فيه أن يطلقها ولم يفعل فقد وجدت الصفة فتقع واحدة وثانية وثالثة إن كانت مدخولًا بها وإن لم تكن مدخولًا بها بانت بالأولى ولم يلزمها ما بعدها لأن البائن لا يقع عليها طلاق * (مسألة) * (ولو قال العامي إن دخلت الدار فانت طالق بفتح الهمزة فهو شرط لأن العامي لا يريد بذلك إلا الشرط ولا يعرف أن مقتضاها التعليل فلا يريده فلا يثبت له حكم ما لا يعرفه ولا يريده كما لو نطق بكلمة الطلاق بلسان لا يعرفه، وإن كان نحويًا وقع في الحال لأن أن المفتوحة ليست للشرط إنما هي للتعليل فمعناه أنت طالق لانت دخلت الدار أو لدخولك الدار، كقوله تعالى(يمنون عليك أن أسلموا - وتخر الجبال هذا أن دعوا للرحمن ولدا - ويخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم) قال القاضي هذا التفصيل قياس المذهب، وحكي عن الخلال أن حكم النحوي حكم العامي في أنه لا يقع طلاقه بذلك إلا أن ينويه لأن الطلاق يحمل على العرف في حقهما جميعًا، وقال أبو بكر

تطلق في الحال في حقهما جميعًا عملًا بمقتضى اللغة، واختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة أوجه (أحدها) يقع في الحال في حقهما جميعًا كقول أبي بكر (والثاني) يكون شرطًا في حق العاص وتعليلًا في حق النحوي على ما ذكره القاضي (والثالث) يقع الطلاق إلا أن يكون من أهل الأعراب فيقول أردت بالشرط فيقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت