أني تزوجت فلانة وطلقتها ثم تزوجت فلانه ثم طلقتها، ثم تزوجت فلانه وطلقتها، فسئل عثمان عن ذلك فقال: له نيته ولأنه أمر تعتبر نيته فيه فقبل قوله فيما يحتمله، كما لو كرر لفظًا وقال أردت التوكيد والله أعلم.
* (مسألة) * (ومتى نوى بالكناية الطلاق وقع بالظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة) هذا ظاهر المذهب لما ذكرنا من إجماع الصحابة وعنه يقع ما نواه وهو مذهب الشافعي كالكنايات الخفية ولحديث ركانة، وعنه يقع واحدة بائنة وهي رواية حنبل لما ذكرنا من قبل ويقع بالخفية ما نواه لأنه محتمل وهو قول الشافعي إلا إذا قال أنت واحدة فإنه لا يقع بها إلا واحدة وإن نوى ثلاثًا لأنها لا تحتمل غير الواحدة ذكره شيخنا.
(فصل) والطلاق الواقع بالكنايات رجعي ما لم يقع به الثلاث في ظاهر المذهب وهو مذهب الشافعي.
وقال أبو حنيفة كلها بوائن إلا اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة لأنها تقتضي البينونة فيقع كقوله أنت طالق ثلاثًا ولنا أنه طلاق صادف مدخولًا بها من غير عوض ولا استيفاء عدد فوجب أن يكون رجعيًا كصريح