فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 7422

بثوبها إذا رأت الطهر أتصلي فيه؟ قال"تنظر فيه فإن رأت فيه دما فلتقزحه بشئ من الماء ولتنضح ما لم تر ولتصل فيه"رواه أبو داود وحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين مر بالقبرين فقال"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول"متفق عليه وفي رواية - لا يستنزه من بوله - ولأنها إحدى الطهارتين فكانت شرطًا للصلاة كطهارة الحدث (فصل) ويشترط طهارة موضع الصلاة أيضًا وهو الموضع الذي تقع عليه ثيابه وأعضاؤه التي عليه قياسا على طهارة البدن والثياب، فإن كان على رأسه طرف عمامته وطرفها الآخر وقع على نجاسة لم تصع صلاته كما لو وقع عليها شئ من بدنه، وذكر ابن عقيل إحتمالًا فيما يقع عليه ثيابه خاصة أنه لا تشترط طهارته لأنه يباشرها بما هو منفصل عن ذاته أشبه مالو كان بجانبه إنسان نجس الثوب فالتصق به ثوبه.

والمذهب الأول لأن سترته تابعة له فهي كأعضاء سجوده، فأما إذا كان ثوبه يمس شيئًا نجسًا كثوب من يصلي وبجانبه حائط لا يستند إليه قال ابن عقيل لا تفسد صلاته بذلك لأنه ليس بمحل لبدنه ولا سترته.

ويحتمل أن تفسد لأن سترته ملاقية لنجاسة أشبه ما لو وقعت عليها، وإن كانت النجاسة محاذية لجسمه في حال سجوده بحيث لا يلتصق بها شئ من بدنه ولا ثيابه لم تبطل الصلاة لأنه لم يباشر النجاسة أشبه مالو خرجت عن محاذاته وذكر ابن عقيل وجهًا إنها تبطل كما لو باشر بها أعضاءه وهو قول الشافعي وأبي ثور (فصل) وإن حمل النجاسة في الصلاة لم تصح صلاته كما لو كانت على بدنه أو ثوبه فإن حمل حيوانًا طاهرًا أو صبيًا لم تبطل صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص متفق عليه ولأن ما في الحيوان من النجاسة في معدنها فهي كالنجاسة في جوف المصلي، ولو حمل قارورة مسدودة فيها نجاسة لم تصح صلاته.

وقال بعض أصحاب الشافعي تصح لأن النجاسة لا تخرج عنها فهي كالحيوان وليس بصحيح لأنه حامل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها أشبه حملها في كمه (مسألة) (وإن طين الأرض النجسة أو بسط عليها شيئًا طاهرًا صحت صلاته عليها مع الكراهة)

هذا ظاهر كلام أحمد وهو قول مالك والاوزاعي والشافعي واسحاق، وذكر أصحابنا رواية أخرى أنه لا يصح لأنه مدفن للنجاسة أشبه المقبرة ولأنه معتمد على النجاسة أشبه ملاقاتها.

والأول أولى لأن الطهارة إنما تشترط في بدن المصلي وثوبه وموضع صلاته وقد وجد ذلك كله والعلة في الأصل غير مسلمة بدليل عدم صحة الصلاة بين القبور وليس مدفنًا للنجاسة، وقال ابن أبي موسى إن كانت النجاسة المبسوط عليها رطبة لم تصح الصلاة وإلا صحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت