فهرس الكتاب

الصفحة 4669 من 7422

أعوض لم يقع إلا أن يكون طلاقًا فيقع رجعيًا، والأخرى يصح بغير عوض اختارها الخرقي اختلفت الرواية عن احمد في هذه المسألة فروى عنه ابنه عبد الله قال: قلت لأبي رجل علقت به امرأته تقول اخلعني قال قد خلعتك؟ قال يتزوج بها ويجدد نكاحًا جديدًا وتكون عنده على شئ فظاهر هذا صحة الخلع بغير عوض وهو قول مالك لانه قطع للنكاح فصح من غير عوض كالطلاق، ولأن الأصل في مشروعية الخلع أن يوجد من المرأة رغبة عن زوجها أو حاجة الى فراقه فتسأله فراقها فإذا أجابها حصل المقصود من الخلع فيصح كما لو كان بعوض، قال أبو بكر لا خلاف عن أبي عبد الله أن الخلع ما كان من قبل النساء فإذا كان من قبل الرجال فلا نزاع في أنه طلاق يملك به الرجعة ولا يكون فسخًا (والرواية الثانية) لا يكون خلع إلا بعوض روى عنه مهنا إذا قال لها اخلعي نفسك فقالت خلعت نفسي لم يكن خلعا إلا على شئ إلا أن يكون نوى الطلاق فيكون ما نوى، فعلى هذه الرواية لا يصح الخلع إلا بعوض فإن تلفظ به بغير عوض ونوى الطلاق كان طلاقًا رجعيًا لأنه يصلح كناية عن الطلاق، وإن لم ينو به الطلاق لم يكن شيئًا وهذا قول أبي حنيفة والشافعي لأن الخلع كان فسخًا فلا يملك الزوج فسخ النكاح إلا لعيبها ولذلك لو قال فسخت النكاح ولم ينو به الطلاق لم يقع شئ بخلاف ما إذا دخله العوض فإنه يصير معاوضة فلا يجتمع له العوض والمعوض، وإن قلنا الخلع طلاق فليس بصريح فيه اتفاقًا وإنما هو كناية والكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية أو بذل العوض فيقوم مقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت