منه يبقى فيما عداه على قضية الدليل (مسألة) (ومن صلى في ثوب حرير أو مغصوب لم تصح صلاته وعنه تصح مع التحريم) لبس المغصوب والصلاة فيه حرام على الرجال والنساء وجهًا واحدا فإن صلى فيه فهل تصح صلاته على روايتين أظهرهما لا تصح إذا كان هو الساتر للعورة لأنه استعمل المحرم في شرط الصلاة فلم تصح كما لو كان نجسا
ولأن الصلاة قربة وطاعة وقيام هذا وقعوده في هذا الثوب منهي عنه فكيف يكون متقربًا بما هو عاص به مأمورًا بما هو منهي عنه.
وقال ابن عمر من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة مادام عليه.
ثم أدخل أصبعيه في أذنيه وقال: صمتًا إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقوله.
رواه الإمام أحمد وفي إسناده رجل غير معروف (والثانية) تصح وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي.
لأن النهي لا يعود إلى الصلاة ولا يختص التحريم بها فهو كما لو صلى في عمامة مغصوبة أو غسل ثوبه من النجاسة بماء مغصوب.
فإن ترك الثوب المغصوب في كمه أو صلى في عمامة مغصوبة أو في يده خاتم مغصوب صحت صلاته لأن النهي لا يعود إلى شرط الصلاة فلم يؤثر فيها كما لو كان في جيبه درهم مغصوب.
والفرض والنفل في ذلك سواء لأن ما كان شرطًا للفرض فهو شرط للنفل (فصل) فإن صلى وعليه سترتان إحداهما مغصوبة ففيه الروايتان سواء كان الفوقاني أو التحتاني لأن الستر لا يتعين بإحداهما والمغصوب من جنس ما يستتر به بمثابة ما زاد على المشروط من اللفائف في حق الميت فإنه يجري مجراه في وجوب القطع فإن صلى في قميص بعضه حلال وبعضه حرام لم تصح صلاته على الرواية الأولى سواء كان المغصوب هو الذي ستر العورة أو بالعكس لأن القميص يتبع بعضه بعضًا فلا يتميز بدليل دخوله في مطلق البيع، ذكر هذا الفصل ابن عقيل (فصل) وإن صلى الرجل في ثوب حرير لم يجز له والحكم في صحة الصلاة فيه كالحكم في الثوب