فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 7422

لأنها لم تزوج نفسها إلا بصداق لكنه مجهول فسقط لجهالته ووجب مهر المثل والتفويض الصحيح أن تأذن المرأة الجائزة الأمر لوليها في تزويجها بغير مهر أو بتفويض قدره أو يزوجها أبوها كذلك، فأما إن زوجها غير أبيها ولم يذكر مهرًا بغير إذنها في ذلك فإنه يجب مهر المثل، وقال الشافعي لا يكون التفويض إلا الصورة الأولى وقد مضى الكلام معه في أن للأب أن يزوج ابنته بدون صداق مثلها فلذلك يجوز تفويضه

* (مسألة) * (ولها المطالبة بفرضه لأن النكاح لا يخلو من المهر فوجب لها المطالبة ببيان قدره) وبهذا قال الشافعي ولا نعلم فيه مخالفًا فإن اتفق الزوجان على فرضه جاز ما فرضاه قليلًا كان أو كثيرًا سواء كانا عالمين بمهر المثل أو لا، وقال الشافعي في قوله لا يصح الفرض لغير مهر المثل إلا مع علمها بمهر المثل لأن ما فرضه بدل عن مهر المثل فيحتاج أن يكون المبدل معلومًا ولنا أنه إذا فرض لها كثيرا فقد بذل لها من ماله فوق ما يلزمه وإن رضيت باليسير فقد رضيت بدون ما يجب لها فلا يمنع من ذلك، قولهم أنه بدل لا يصح فإن البدل غير المبدل والمفروض إن كان ناقصًا فهو بعضه وإن كان أكثر فهو الواجب وزيادة ولا يصح جعله بدلًا، ولو كان بدلًا لما جاز مع العلم لانه يبدل ما فيه الربا بجنسه متفاضلًا وقد روى عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل"أترضى أني أزوجك فلانة؟"قال: نعم، وقال للمرأة"أترضي أن أزوجك فلانًا؟"قالت نعم، فزوج أحدهما بصاحبه فدخل عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت