فهرس الكتاب

الصفحة 4386 من 7422

نكاح المفوضة فدل على أن المفسد هو الشرط وقد وجد ولأنه متلف في عقد فلم يصح كما لو قال بعتك ثوبي بعشرة على أن تبيعني ثوبك بعشرين وهذا لا اختلاف فيه إذا لم يصرح بالتشريك فأما إن قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنك ومهر كل واحدة منهما مائة وبضع الأخرى فالنكاح فاسد لأنه صرح بالتشريك فلم يصح العقد كما لم يذكر مسمى (فصل) ومتى قلنا بصحة العقد إذا سميا صداقًا ففيه وجهان (أحدهما) تفسد التسمية ويجب مهر المثل، هذا قول الشافعي لأن كل واحد منهما لم يرض بالمسمى إلا بشرط أن يتزوج مولية صاحبه فنقص المهر لهذا الشرط وهو باطل فإذا احتجنا إلى ضمان النقض صار المسمى مجهولًا فبطل (والوجه الثاني) ذكره القاضي في الجامع أنه يجب المسمى لأنه ذكر قدرا معلوما يحصح أن يكون مهرًا فصح كما لو قال زوجتك على ألف على أن لي منها مائة (فصل) فإن سمى لأحدهما مهرًا دون الأخرى فقال أبو بكر يفسد النكاح فيهما لأنه فسد في إحداهما ففسد في الأخرى والأولى أنه يفسد في التي لم يسم لها صداقًا لأن نكاحها خلا من صداق سوى نكاح الأخرى ويكون في التي سمى لها صداقًا روايتان فيه تسمية وشرطًا فأشبه ما لو سمى لكل واحدة منهما مهرًا ذكره القاضي هكذا (فصل) فإن قال زوجتك جاريتي هذه على أن تزوجني ابنتك ويكون عتقها صداق لابنتك لم يصح تزويج الجارية في قياس المذهب لأنه لم يجعل لها صداقًا سوى تزويج ابنته وإذا زوجه ابنته على أن يجعل رقبة الجارية صداقًا لها صح لأن الجارية تصلح أن تكون صداقًا وإذا زوج عبده امرأة وجعل رقبته صداقا لها لم يصح الصداق لأن ملك المرأة زوجها مع صحة النكاح فيفسد الصداق ويصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت