فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 7422

الروايتين قال شيخنا والصحيح عندي أنه لا يدخل فيها لتصريح النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالبطلان ولأن الإجازة إنما تكون العقد صدر من أهله في محله فأما ما لا يصدر من الأهل كالذي عقده المجنون أو الطفل فلم يقف على الإجازة وهذا عقد لم يصدر من أهله فإن المرأة ليست أهلا له بديل أنه لو أذن لها فيه لم يصح مع الاذن القارن فأن لا يصح بالإجازة المتأخرة أولى ولا تفريع على هذا القول وأما على القول الآخر فمتى توجت بغير إذن الولي فيرفع إلى الحاكم لم يملك إجازته والأمر فيه إلى الولي فمتى رده بطل لأن من وقف بالحكم على إجازته بطل برده كالرأة إذا زوجت بغير إذنها وفيه وجه آخر أنه إذا كان الزوج كفؤًا أمر الحاكم الولي بإجازته فان لم يفعل أجازه الحاكم لأنه لو امتنع صار عاضلا فانتقلت الولاية عنه إلى الحاكم في ابتداء العقد ومتى حصلت الإصابة قبل الإجازة ثم أجيز فالمهر واحداما المسمى وأما مهر المثل إن لم يكن مسمى فإن الإجازة مسندة إلى حالة العقد فيثبت الحل والملك من حين العقد كما ذكرنا في البيع ولذلك لم يجب الحد ومتى تزوجت الأمة بغير إذن سيدها ثم خرجت من ملكه قبل الإجازة إلى من تحل له انفسخ النكاح ولأنه قد طرأت استباحة صحيحة على موقوفة فأبطلتها لأنها أقوى فأزالت الأضعف كما لو طرأ ملك اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت