فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 7422

وهذه أحدى الروايتين والأخرى لا يباح لها النظر من الرجل إلا إلى مثله ما ينظر إليه منها اختاره أبو بكر وهو أحد قولي الشافعي لما روى الزهري عن نبهان عن أم سلمة قالت كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم"احتجبن منه"فقلت يا رسول الله إنه ضرير لا يبصر قال"أفعميا وان أنتما لا تبصرانه؟"رواه أبو داود وغيره ولأن الله تعالى أمر النساء بغض أبصارهن كما أمر الرجال به ولأنهن أحد نوعي الآدمين فحرم عليهن النظر إلى النوع الآخر قياسًا على الرجال يحققه أن المعنى المرحم على الرجال خوف الفتنة وهذا في المرأة أبلغ لأنها أشد شهوة وأقل عقلًا فتسارع الفتنة إليها أكثر

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس"اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك"وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر الى الحبشة يلعبون في المسجد متفق عليهما، ولما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبة العيد مضى إلى النساء فذكرهن ومعه بلال فأمرهن بالصدقة ولأنهن لو منعن النظر لوجب على الرجال الحجاب كما وجب على النساء لئلا ينظرون إليهم فأما حديث نبهان فقال أحمد نبهان روى حديثين عجبيين هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت