فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 7422

(فصل) ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها لأنه ليس بعورة وهو مجمع المحاسن وموضع النظر ولا يباح له النظر إلى ما يظهر عادة وحكي عن الأوزاعي أنه ينظر إلى مواضع اللحم وعن داود أنه ينظر إلى جميعها لظاهر قوله عليه السلام"انظر إليها"ولنا قوله تعالى(ولا يبدين زينتهن

إلا ما ظهر منها)روي عن ابن عباس أنه قال هو الوجه وباطن الكف ولأن النظر أبيح للحاجة فيختص بما تدعوا الحاجة إليه والحديث مطلق ومن نظر إلى وجه إنسان سمي ناظرًا إليه ومن رآه وعليه ثيابه سمي رائيًا له قال الله تعالى (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم) فأما ما يظهر غالبًا سوى الوجه والكفين والقدمين ونحو ذاك مما تظهره المرأة في منزلها ففيه روايتان إحداهما لا يباح النظر إليه لأنه عورة فلم يبح النظر إليه كالذي لا يظهر فإن عبد الله روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"المرأة عورة"حديث حسن ولأن الحاجة تندفع بالنظر إلى الوجه فبقي ما عداه على التحريم والثانية له النظر الى ذلك قال أحمد في رواية حنبل لا بأس ان ينظر إليها عند الخطبة حاسرة وقال الشافعي ينظر إلى الوجه والكفين ووجه جواز النظر إلى ما يظهر غالبًا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن في النظر إليها من غير علمها علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر غالبًا إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره له في الظهور ولأنه يظهر غالبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت