فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 7422

أنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال"إضاعة الوقت"توعدهم على ذلك فدل على وجوبه هذا إذا كان ذاكرًا لها قادرًا على فعلها، فأما من نوى الجمع لعذر جاز له تأخير الأولى إلى وقت الثانية لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وكذلك المشتغل بشرطها لا يأثم لأن الصلاة لا تصح بدونه إذا قدر عليه فمتى كان شرطًا مقدورًا عليه وجب عليه الإشتغال بتحصيله ولم يأثم بالتأخير في مدة تحصيله كالمشتغل بالوضوء والغسل

(مسألة) (فمن جحد وجوبها كفر) متى جحد وجوب الصلاة نظرنا فإن كان جاهلًا به وهو ممن يجهل مثله ذلك كحديث الإسلام والناشئ ببادية عرف وجوبها لم يحكم بكفره لأنه معذور، وإن كان ممن لا يجهل ذلك كالناشئ بين المسلمين في الأمصار لم يقبل منه إدعاء الجهل وحكم بكفره لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة والمسلمون يفعلونها على الدوام فلا يخفى وجوبها عليه فلا يجحدها إلا تكذيبًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة فهذا يصير مرتدًا حكمه حكم سائر المرتدين عن الإسلام، قال شيخنا ولا أعلم في هذا خلافا، وإن تركها لمرض أو عجز عن أركانها أعلم أن ذلك لا يسقط الصلاة وإنه يجب عليه أن يصلي على حسب طاقته (مسألة) (وإن تركها تهاونًا لا جحودًا دعي إلى فعلها، فإن أبى حتى تضايق وقت التي بعدها وجب قتله وعنه لا يجب حتى يترك ثلاثًا ويضيق وقت الرابعة) وجملته أن من ترك الصلاة تهاونًا وكسلا مع اعتقاد وجوبها دعي إلى فعلها وهدد فقيل له: صل وإلا قتلناك فإن لم يصل حتى تضايق وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت