فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 7422

(فصل) ولو وصى بمثل نصيب له كمن يوصي بمثل نصيب ابنه وهو لا يرث لرقه أو كونه مخالفًا لدينه أو بنصيب أخيه وهو محجوب عن ميراثه فلا شئ للوصي لأنه لا نصيب له فمثله لا شئ * (مسألة) * (وإذا وصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا) فلو كانوا ابنًا وأربع زوجات صحت من اثنين وثلاثين سهمًا لكل امرأة سهم وللموصى له سهم يزاد عليها فتصح من ثلاثة وثلاثين سهمًا للموصي سهم ولكل امرأة سهم والباقي للابن.

وجملة ذلك أنه إذا وصى بمثل نصيب أحدهم غير مسمى فإن كان الورثة يتساوون في الميراث كالبنين فله مثل نصيب أحدهم مزادًا على الفريضة ويجعل كواحد منهم زاد فيهم وإن كانوا يتفاضلون كهذه، المسألة فله مثل اقلهم ميرانا يزاد على فريضتهم هذا قول الجمهور وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال مالك إن كانو يتفاضلون نظر إلى عدد رؤوسهم

فأعطي سهمًا من عددهم لأنه لا يمكن اعتبار أنصبائهم لتفاضلهم فاعتبر عدد رؤوسهم ولنا أن اليقين أن يعطي الوصي مثل أقلهم نصيبًا وما زاد مشكوك فيه فلا يثبت مع الشك وقوله يعطى سهمًا من عددهم مخالف لما يقتضيه لفظ الموصي لأنه ليس بنصيب أحد ورثته ولفظه إنما اقتضى نصيب أحدهم وتفاضلهم لا يمنع كون نصيب الأقل نصيب أحدهم فيصرفه إلى الوصي عملًا بمقتضى وصيته وذلك أولى من اختراع شئ لا يقتضيه قول الموصي أصلًا وقوله تعذر العمل بقول الموصي ممنوع فقد أمكن العمل به بما قلناه ثم لو تعذر العلم به لم يجز أن يجب في ماله حق لم يأذن فيه ولم يأمر به ولو قال أوصيت بمثل نصيب أقلهم ميراثًا كان كما لو أطلق وكان ذلك تأكيدًا وإن قال أوصيت بمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت