النوم وحديثهم يرويه الحكم بن عبد الله بن سعد وقد نهى أحمد عن حديثه، وقال البخاري تركوه وقياسه على المجنون لا يصح لأنه تطول مدته غالبًا وتثبت عليه الولاية ويسقط عنه الصوم ولا يجوز على الأنبياء عليهم السلام بخلاف الاغماء ولان مالا يؤثر في إسقاط الخمس لا يؤثر في إسقاط الزائد عليها كالنوم (فصل) فأما شرب الدواء المباح الذي يزيل العقل فإن كان لا يدوم كثيرًا فهو كالإغماء وإن تطاول فهو كالمجنون، وأما ما فيه السموم من الأدوية فإن كان الغالب من إستعماله الهلاك أو الجنون لم يجز وإن كان الغالب منه السلامة ويرجى نفعه أبيح شربه في الظاهر لدفع ما هو أخطر منه كغيره من الأدوية ويحتمل أن يحرم لأن فيه تعرضًا للهلاك أشبه ما لو لم يرد به التداوي، والأول أصح فإن قلنا يحرم شربه فهو كالمحرمات من الخمر ونحوه وإن قلنا يباح فهو كالمباحات فيما ذكرنا والله أعلم (مسألة) (ولا تجب على كافر ولا مجنون ولا تصح منهما) اختلف أهل العلم في خطاب الكفار بفروع الإسلام وعن أحمد رحمه الله فيه روايتان مع إجماعهم على أنها لا تصح منه في حال كفره ولا يجب عليه قضاؤها بعد إسلامه إذا كان أصليًا وقد قال تعالى (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) ولأنه قد أسلم خلق كثير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبعده فلم يأمر أحدًا بقضاء ولأن في إيجاب القضاء عليه تنفيرًا عن الإسلام فعفي عنه، وأما المرتد فذكر أبو إسحاق بن شاقلا في وجوب القضاء عليه روايتين (إحداهما) لا يلزمه وهو ظاهر كلام الخرقي فعلى هذا لا يلزمه قضاء ما ترك