فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 7422

شاء الله تعالى أنه يعطى عشرة بالعدد لأنه الذي تناوله لفظه ولفظه هو المقتضى فلا يعدل عنه لكن يعطى واحدًا بالقرعة لأنه يستحق واحدًا غير معين وليس واحد بأولى من واحد فوجب المصير إلى القرعة كما لو اعتق واحدًا منهم وعلى ما نقله ابن منصور يعطيه الورثة ما شاءوا من صحيح أو معيب جيد أو ردئ لأنه يتناوله اسم العبد فأجزأ كما لو وصى له بعبد ولم يضفه الى عبيده * (مسألة) * (وإن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية في أحد الوجهين) لأنه أوصى له بلا شئ فهو كما لو قال أوصيت لك بما في كيسي ولا شئ فيه أو بداري ولا دار له وهذا أحد الوجهين، فإن اشترى قبل موته عبيدًا احتمل أن لا تصح الوصية لأنها وقعت باطلة فهو كما لو قال أوصيت لك بما في كيسي ولا شئ فيه ثم جعل في كيسه شيئا، ولأن الوصية تقتضي عبدًا من الموجودين حال الوصية، وقد روى ابن منصور عن أحمد فيمن قال في مرضه أعطوا فلانًا من كيسي مائة درهم فلم يوجد في كيسه شئ يعطى مائة درهم فلم يبطل الوصية لانه قصد اعطاء مائة درهم وظنها في الكيس فإذا لم يكن له في الكيس أعطي من غيره فكذلك يخرج في الوصية بعبد من عبيده إذا لم يكن له عبيد يشتري له عبد ويعطاه وهذا الوجه الثاني ووجهه أنه لما تعذرت الصفة بقي أصل الوصية فأشبه ما لو وصى له بألف لا يملكه ثم ملكه * (مسألة) * (فإن كان عبيد فماتوا إلا واحدًا تعينت الوصية فيه وكذلك لان لم يكن له إلا عبد واحد لتعذر تسليم الباقي، وإن تلف رقيقه جميعهم قبل موت الموصي بطلت الوصية لأنها إنما تلزم بالموت ولا عبيد له حينئذ، وإن تلفوا بعد موته بغير تفريط من الورثة بطلت أيضًا لأن التركة عند الورثة غير مضمونة لأنها حصلت في أيديهم بغير فعلهم، وإن قتلهم قاتل فللموصي له قيمة أحدهم مبنيًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت