فهرس الكتاب

الصفحة 3723 من 7422

ولا يتقيد به فإن أوصى بالواجب وقرن به الوصية بتبرع مثل أن يقول حجوا عني وأدوا ديني وتصدقوا عني ففيه وجهان (أصحهما) أن الواجب من رأس المال لأن الاقتران في اللفظ لا يدل على الاقتران في الحكم ولا في كيفيته ولذلك قال الله تعالى (كلوا من ثمره إذا اثمر وآتو حقه يوم حصاده) والأكل لا يجب والإيتاء يجب ولأنه ههنا قد عطف غير الواجب عليه فكما لم يستويا في الوجوب

لا يلزم استواءهما في محل الإخراج (والثاني) أنه من الثلث لأنه قرن به ما مخرجه من الثلث والله سبحانه وتعالى أعلم.

(باب الموصى له) تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي وحربي ومرتد، أما صحة الوصية للمسلم والذمي فلا نعلم فيه خلافًا وبه قال شريح والشعبي والثوري والشافعي واسحاق وأصحاب الرأي قال محمد بن الحنفية في قوله تعالى (إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفًا) هو وصية المسلم لليهودي والنصراني ولأن الهبة تصح له فصحت الوصية كالمسلم وتصح وصية الذمي للمسلم لأنه إذا صحت وصية المسلم للذمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت