فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 7422

فيه قول المدوع فاحتيج إلى إثبات ذلك عند الحاكم ولا كذلك في مسئلتنا فلا يلزم من وجوب استئذان الحاكم ثم وجوبه في اللقيط، ومتى لم يجد حاكمًا فله الإنفاق بكل حال لأنه حال ضرورة وقال الشافعي ليس له أن ينفق بغير إذن حاكم في موضع يجد حاكمًا وإن أنفق ضمنه بمنزلة ما لو كان لأبي الصغير وديعة عند إنسان فأنفق عليه منها وذلك لأنه لا ولاية له على ماله وإنما له حق الحضانة فان لم يجد حاكمًا ففي جواز الإنفاق وجهان ولنا ما ذكرناه ابتداء ولا نسلم أنه لا ولاية له على ماله فإنا قد بينا أن له أخذه وحفظه وهو أولى الناس، به وذكرنا الفرق بين اللقيط وبين ما قاسوا عليه.

إذا ثبت هذا فالمستحب أن يستأذن الحاكم في موضع يجد حاكمًا لأنه أبعد من التهمة وأقطع للظنة وفيه خروج من الخلاف وحفظ لماله من أن يرجع عليه بما أنفق وينبغي أن ينفق، عليه بالمعروف كما ذكرنا في ولي اليتيم فإن بلغ اللقيط واختلفا في قدر ما أنفق وفي التفريط في الإنفاق فالقول قول المنفق لأنه أمين فكان القول قوله في ذلك كولي اليتيم.

* (مسألة) * (فإن كان الملتقط فاسقًا لم تقر في يده وهو قول الشافعي) لأن حفظه للولاية عليه ولا ولاية لفاسق وظاهر كلام الخرقي أنه يقر في يده لقوله وإن لم يكن من وجد اللقيط أمينًا منع من السفر به لئلا يدعي رقه، فعلى قوله ينبغي أن يجب الإشهاد عليه ويضم إليه من يشرف عليه لأننا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت