فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 7422

وعنه رواية ثالثة أنه يجاوز بها أربعة آباء ذكرها ابن أبي موسى في الارشاد وهي تدل على أن لفطه لا يتقيد بالقيد الذي ذكرناه فعلى هذا يعطي كل من يعرف بقرابته من قبل أبيه وأمه الذين ينتسبون الى الأب الأدنى، وهذا مذهب الشافعي لأنهم قرابة فيتناولهم الاسم ويدخلون في عمومه وإعطاء النبي صلى الله عليه وسلم بعض قرابته تخصيصًا لا يمنع من العمل بالعموم في غير هذا الموضع وقال أبو حنيفة قرابته كل ذي رحم محرم فيعطى من أدناهم اثنان فصاعدًا فإذا كان له عم وخالان أعطى عمه النصف وخاليه النصف.

هكذا روي عنه فيما إذا أوصى لقرابته.

وقال قتادة: للأعمام الثلثان وللأخوال الثلث وهو قول الحسن، قال ويزاد الأقرب بعض الزيادة، وقال مالك يقسم على الأقرب فالأقرب بالاجتهاد ولنا أن هذا له عرف في الشرع وهو ما ذكرناه فيجب حمله عليه وتقديمه على العرف اللغوي كالوضوء والصلاة والصوم والحج ولا وجه لتخصيصه بذي الرحم المحرم فإن اسم القرابة يقع على غيرهم عرفًا وشرعًا وقد يحرم على الرجل ربيبته وأمهات نسائه ولا قرابة لهم وتحل له ابنة عمه وخاله وهن من أقاربه وما ذكروه من التفضيل لا يقتضيه اللفظ ولا يدل عليه دليل فالمصير إليه تحكم.

فأما إن كان في لفظه ما يدل على إرادة قرابة أمه كقوله وتفضل قرابتي من جهة أبي على قرابتي من جهة أمي أو قوله إلا ابن خالتي فلانًا أو نحو ذلك أو قرينة تخرج بعضهم عمل بما دلت عليه القرينة لأنها تصرف اللفظ عن ظاهره إلى غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت