فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 7422

تساويا فقسم بينهما كما لو تداعيا عينًا في أيديهما ولا بينة لأحدهما ويحتمل أن يقدم الإمام من يرى منهما لأن له نظرًا وذكر القاضي وجها رابعًا وهو أن الإمام ينصب من يقسم بينهما وهذا التفصيل مذهب الشافعي * (مسألة) * (ومن سبق إلى مباح كصيد أو عنبر وحطب وثمر ولقطة ولقيط وما ينبذه الناس رغبة عنه أو يضيع منهم مما لا تتبعه النفس وما يسقط من البلح وسائر المباحات فهو أحق به بإذن الإمام وغير إذنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به"وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما لأن قسمته ممكنة فلا يؤخر حق أحدهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر، وإن سبق إلى موات أو بئر عادية فهو أحق بها لما ذكرنا *(مسألة) * (وإذا كان الماء في نهر غير مملوك كمياه الأمطار فلمن في أعلاه أن يسقي ويحبس الماء حتى يصل إلى الكعب ثم يرسل إلى من يليه) وجملة ذلك أنه لا يخلو الماء من حالين إما أن يكون جاريًا أو واقفًا والجاري ضربان (أحدهما) أن يكون في نهر غير مملوك وهو قسمان [أحدهما] أن يكون نهرًا عظيمًا كالنيل والفرات الذي لا يستضر أحد بالسقي منهما فهذا لا تزاحم فيه ولكل أحد أن يسقي منها متى شاء وكيف شاء [القسم الثاني] أن يكون نهرًا صغيرًا يزدحم الناس فيه ويتشاحون في مائه أو سيل يتشاح فيه أهل الأرضين الشاربة منه فيبدأ بمن في أول النهر فيسقي ويحبس الماء حتى يبلغ الكعب ثم يرسل إلى الذي يليه فيصنع كذلك وعلى هذا حتى تنتهي الأراضي كلها فإن لم يفضل عن الأول شئ أو عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت