فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 7422

ولزم المؤجر إبدالها لأن المعقود عليه غير هذه العين وهذه بدل عنه فلم يؤثر ذلك في إبطال العقد كما لو اشترى بثمن في الذمة على ما قرر في موضعه، فإن قيل فقد قلتم فيمن اكترى جملا ليركبه جاز أن يركبه من هو مثله ولو اكترى أرضا لزرع شئ بعينه جاز له زرع ما هو مثله أو دونه في الضرر فلم قلتم إذا اكترى جملا بعينه لا يجوز أن يبدله؟ قلنا: المعقود عليه منفعة العين فلم يجز أن يدفع إليه غير المعقود عليه كما لو

اشترى عينًا لا يجوز أن يأخذ غيرها والراكب غير معقود عليه إنما هو مستوف للمنفعة وإنما يشترط معرفته ان تقدر به المنفعة لا لكونه معقودًا عليه وكذلك الزرع في الأرض فإنما يعين ليعرف به قدر المنفعة المستوفاة فيجوز الاستيفاء بغيرها كما لو وكل المشتري غيره في استيفاء المبيع ألا ترى أنه لو تلف البعير أو الأرض انفسخت الإجارة ولو مات الراكب أو تلف البذر لم تنفسخ وجاز أن يقوم غيره مقامه فافترقا.

* (فصل) * قال الشيخ رضي الله عنه (ولا ضمان على الأجير الخاص وهو الذي يسلم نفسه إلى المستأجر فيما تلف في يده إلا أن يتعدى) وجملته أن الأجير على ضربين خاص ومشترك: فالخاص الذي يقع العقد عليه في مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في جميعها كمن استؤجر لخدمة أو خياطة أو رعاية شهرًا أو سنة، سمي خاصًا لأن المستأجر يختص بنفعه في تلك المدة دون سائر الناس والمشترك الذي يقع العقد معه على عمل معين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت