فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 7422

وأشباه ذلك من النقائص، فإن رضي بالمقام ولم يفسخ لزمه جميع الأجرة لأنه رضي به ناقصا أشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا، وإن اختلفا في الموجود هل هو عيب أو لا؟ رجع فيه الى أهل الخبرة مثل أن تكون

الدابة خشنة المشي أو أنها تتعب راكبها لكونها لا تركب كثيرًا فإن قالوا هو عيب فله الفسخ وإلا فلا هذا إذا كان العقد تعلق بعينها فإن كانت موصوفة في الذمة لم ينفسخ العقد وعلى المكري إبدالها كالمسلم فيه إذا وجده معيبا أو على غير صفته فإن عجز عن إبدالها أو امتنع منه ولم يمكن إجباره فللمكتري الفسخ أيضا * (مسألة) * (وان بدا له قبل تقضي المدة فعليه الأجرة) قد ذكرنا أن الإجارة عقد لازم يقتضي تمليك المؤجر الأجر والمستأجر المنافع فإذا فسخ المستأجر الإجارة قبل انقضاء مدتها وترك الانتفاع اختيارًا منه لم تنفسخ الإجارة وتلزمه الأجرة ولا يزول ملكه عن المنافع كما لو اشترى شيئًا وقبضه ثم تركه: قال الأثرم قلت لأبي عبد الله رجل اكترى بعيرًا فلما قدم المدينة قال له فاسخني؟ قال ليس ذلك له قد لزمه الكراء قلت فإن مرض المستكري بالمدينة؟ فلم يجعل له فسخًا لأنه عقد لازم من الطرفين فلم يملك أحد المتعاقدين فسخه، وإن فسخه لم يسقط العوض الواجب كالبيع (فصل) قد ذكرنا أن المستأجر يملك المنافع بالعقد كما يملك المشتري المبيع بالبيع ويزول ملك المؤجر عنها كما يزول ملك البائع عن المبيع فلا يجوز له التصرف فيها لأنها صارت مملوكة لغيره فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت