لأن الضرر يلحق المشتري بتحويل الطريق الى مكان آخر مع ما في الأخذ بالشفعة من تفريق صفقته وأخذ بعض المبيع من العقار دون بعض فلم يجزكما لو كان الشريك في الطريق شريكًا في الدار فأراد أخذ الطريق وحدها، والقول في دهليز الدار وصحنه كالقول في الطريق المملوك، وإن كان نصيب المشتري من الطريق أكثر من حاجته فذكر القاضي أن الشفعة تجب في الزائد بكل حال لوجود المقتضي وعدم المانع، والصحيح أنه لا شفعة فيه لأن في ثبوتها تبعيض صفقة المشتري ولا يخلو من الضرر (مسألة) (ولا تجب فيما ليس بعقار كالشجر والحيوان والبناء المفرد في إحدى الروايتين إلا أن الغراس والبناء يؤخذ تبعًا للأرض ولا يؤخذ الزرع والثمرة تبعًا في أحد الوجهين) وجملة ذلك أن من شروط وجوب الشفعة أن يكون المبيع أرضًا لأنها التي تبقى على الدوام ويدوم ضررها وغيرها ينقسم قسمين (أحدهما) تثبت فيه الشفعة تبعًا للأرض وهو البناء والغراس يباع مع الأرض فإنه يؤخذ بالشفعة تبعًا بغير خلاف في المذهب ولا نعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلافًا، وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم وقضاؤه بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة أو حائط وهذا يدخل فيه البناء والأشجار (القسم الثاني) مالا تثبت فيه الشفعة تبعًا ولا مفردًا وهو الزرع والثمرة الظاهرة ويباع مع الأرض فلا يؤخذ بالشفعة مع الأصل وهو قول الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك يؤخذ بالشفعة مع أصوله، وقد ذكر أصحابنا وجهًا مثل قولهما لأنه متصل بما فيه الشفعة فثبتت فيه الشفعة تبعًا كالبناء والغراس