فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 7422

(فصل) وعليه ضمان نقص الأرض إن نقصت بالغرس والبناء وهكذا كل عين مغصوبة على الغاصب ضمان نقصها إذا كان نقصًا مستقرًا كإناء تكسر وطعام سوس وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة إذا شق لرجل ثوبا شقا قليلًا أخذ أرشه وإن كثر فصاحبه بالخيار بين تسليمه وأخذ قيمته وبين إمساكه مع الارش وروى عن أحمد كلام يحتمل هذا فإنه قال في رواية موسى بن سعيد إن شاء شق الثوب وإن

شاء مثله يعني والله أعلم أن شاء أخذ أرش الشق ووجهه أن الجناية أتلفت معظم نفعه فكانت له المطالبة بقيمته كما لو قتل شاة له، وحكى أصحاب مالك عنه إذا جنى على عين فأتلف غرض صاحبها فيها كان المجني عليه بالخياران شاء رجع بما نقصت وإن شاء سلمها وأخذ قيمتها، ولعل ما يحكى عنه من قطع ذنب حمار القاضي ينبني على ذلك لأنه أتلف غرضه به فإنه لا يركبه في العادة وحجتهم أنه أتلف المنفعة المقصودة من السلعة فلزمته قيمتها كما لو أتلفها ولنا أنها جناية على مال أرشها دون قيمته فلم يملك المطالبة بجميع قيمته كما لو ان الشق يسيرًا ولأنها جناية نقص بها القيمة أشبه مالو لم يتلف غرض صاحبها وفي الشاة أتلف جميعها لأن الإعتبار بالمجني عليه لا بغرض صاحبه لأنه إن لم يصلح لصاحبه صلح لغيره.

وعليه أجر الأرض منذ غصبها إلى وقت تسليمه وهكذا كل ماله أجر فعلى الغاصب أجر مثله سواء استوفى المنافع أو تلفت تحت يده لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت