فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 7422

لأنه رفع ما أثبته بدعوى القضاء متصلا فأشبه مالو قال كان له على وقضيته له وقال ابن أبي موسى إن قال قضيت جميعه لم يقبل إلا ببينة ولزمه الألف الذي اقربه وله اليمين على المقر له وأما لو قال قضيت بعضه قبل منه في إحدى الروايتين لأنه رفع بعض ما اقربه بكلام متصل فأشبه مالو استثناه بخلاف ما إذا قال قضيت جميعه لكونه رفع جميع ما هو ثابت فأشبه استثناء الكل ولنا أن هذا قول متناقض إذا لا يمكن أن يكون عليه ألف قد قضاه فإن كونه عليه يقتضي بقاءه في ذمته واستحقاق مطالبته به وقضاءه بمقتضى براءة ذمته منه وتحريم مطالبته به وهذا ضدان لا يتصور اجتماعهما في زمن واحد بخلاف ما إذا قال له كان علي وقضيته فإنه أخبر بهما في زمانين ويمكن أن يرفع ما كان ثابتًا ويقضي ما كان دينًا وإذا لم يصح هذا في الجميع لم يصح في البعض لا ستحالة بقاء ألف عليه قد قضى بعضه، ويفارق الاستثناء فإن الاستثناء مع المستثنى منه عبارة عن الباقي من المستثنى

منه فقول الله تعالى (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما) عبارة عن تسعمائة وخمسين عامًا أما القضاء فإنما يرفع جزءًا كان ثابتًا فإذا ارتفع بالقضاء لا يجوز التعبير عنه بما يدل على القضاء (فصل) قال الشيخ رحمه الله (ويصح استثناء ما دون النصف ولا يصح فيما زاد عليه وفي النصف وجهان) الاستثناء من الجنس - وهو ما دخل في المستثنى منه - جائز بغير خلاف علمناه فإن ذلك كلام العرب وقد جاء في الكتاب والسنة قال الله تعالى (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما) وقال النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت