فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 7422

ولنا أنه علقه علي شرط يمكن علمه فلم يصح كما لو قال له على ألف إن شهد به فلان وذلك لأن الإقرار إخبار بحق سابق فلا يتعلق على شرط مستقبل، ويفارق التعليق على مشيئة الله تعالى فإن مشيئة الله تذكر في الكلام تبركًا وصلة وتفويضًا إلى الله تعالى كقول الله تعالى (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين) وقد علم الله سبحانه أنهم سيد خلونه بغير شك ويقول الناس صلينا إن شاء الله مع يقين صلاتهم بخلاف مشيئة الآدمي والثاني أن مشيئة الله تعالى لاتعلم إلا بوقوع الاومر فلا يمكن وقوف الأمر على وجودها ومشيئة الآدمي يمكن العلم بها فيمكن جعلها شرطا بتوقف الأمر على وجودها والماضي لا يمكن وقفه فتعين حمل الأمر ههنا على المستقبل فيكون لا إقرارًا وعدًا (فصل) ولو قال بعتك إن شاء الله أو زوجتك إن شاء الله فقال أبو إسحاق بن شاقلا لا أعلم خلافًا عنه في أنه إذا قيل له قبلت هذا النكاح فقال نعم إن شاء الله إن النكاح واقع وبه قال أبو حنيفة ولو قال بعتك ألف إن شئت فقال قد شئت وقبل صح لأن هذا الشرط من موجب العقد ومقتضاه فإن الإيجاب إذا وجد من البائع كان القبول إلى مشيئة المشتري واختياره (مسألة) (وإن قال له على ألف في علمي أو فيما أعلم كان مقرًا به) لأن ما في علمه لا يحتمل إلا الوجوب ولو قال أقضيتني إلا ألف الذي لي عليك؟ قال نعم كان مقرًا به لأنه تصديق لما ادعاه وإن قال سلم الي ثوبي وهذا أو فرسي هذه فقال نعم فقد أقر بها لما ذكرنا وإن قال اشتر عبدي هذا أو قال أعطني عبدي هذا فقال نعم كان إقرارًا لما ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت