فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 7422

هذا معناه وإن قال لك ثلث الربح وربع وما بقي فله النصف وإن قال لك ربع الربح وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن، وسواء عرفا الحساب أو جهلاه لان ذلك أجزاء معلومة مقدرة أشبه مالو شرط الخمسين ومذهب الشافعي في هذا الفعل كمذهبنا (فصل) ويجوز أن يدفع مالا إلى إثنين مضاربة في عقد واحد فإن شرط لهما جزءًا من الربح بينهما نصفين صح وإن قال لك كذا وكذا من الربح ولم يبين كيف هو بينهما فهو بينهما نصفان لأن إطلاق قوله لكما يقتضي التسوية كما لو قال لعامله الربح بيننا، وإن شرط لأحدهما ثلث الربح وللآخر ربعه والباقي له جاز وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك لا يجوز لأنهما في العمل بأبدانهما فلم يجز تفاضلهما في الربح كشريكي الإبدان ولنا أن عقد الواحد مع الاثنين عقدان فجاز أن يشترط في أحدهما أكثر من الآخر كما لو انفردا ولأنهما يستحقان بالعمل وهما يتفاضلان فجاز تفاضلهما في العوض كالأجيرين، وشركة الا بدان كمسئلتنا لا يجب التساوي فيها ثم الفرق بينهما أن ذاك عقد واحد وهذا عقدان (فصل) وإن قارض إثنان واحدًا بألف لهما جاز فإن شرطا له ربحًا متساويًا منها جازوكذلك ان بشرط أحدهما له النصف والآخر الثلث ويكون باقي ربح مال كل واحد منهما له، وإن شرطا كون الباقي من الربح بينهما نصفين لم يجز وهذا مذهب الشافعي وكلام القاضي يقتضي جوازه وحكي عن أبي حنيفة وأبى ثور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت