فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 7422

ويعطي قيمة عمل المفلس فيها لأن عين ماله موجودة، وإنما تغير اسمها فأشبه مالو كان المبيع حملًا فصار كبشًا أو وديًا فصار نخلًا.

ولنا أنه لم يجد متاعه بعينه فلم يكن له الرجوع كما لو تلف والأصل الذي

قاسوا عليه ممنوع وإن سلم فإنه لم يتغير اسمه بخلاف مسئلتنا (فصل) فإن كان حبًا فصار زرعًا أو بالعكس أو نوى فنبت شجرًا أو بيضًا فصار فرخًا سقط الرجوع، وقال القاظي لا يسقط وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي المنصوص عليهما لأن الزرع نفس الحب والفرخ نفس البيضة.

ولنا أنه لم يجد عين ماله فلم يرجع كما لو أتلفه متلف فأخذ قيمته، ولأن الحب أعيان ابتدأها الله تعالى لم تكن موجودة عند البيع، وكذلك أعيان الزرع والفرخ، ولو استأجر أرضًا واشترى بذرًا وماء فزرع وسقى واستحصد وأفلس فالمؤجر وبائع البذر والماء غرماء لاحق لهم في الرجوع لأنهم لم يجدوا أعيان امواله، وعلى قول من قال له الرجوع في الزرع تكون عليه غرامة الأجرة وثمن الماء أو قيمة ذلك {مسألة} (ولم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية أو رهن) وهذا هو الشرط الرابع وهو أن لا يتعلق بها حق الغير فان رهنها المفلس أو وهبها لم يملك البائع الرجوع كما لو باعها أو أعتقها لأن الرجوع إضرار بالمرتهن ولان يزال الضرر بالضرر، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به"وهذا لم يجده عند المفلس ولا نعلم في هذا خلافًا، فإن كان دين المرتهن دون قيمة الرهن بيع كله فقضي منه دين المرتهن والباقي يرد على مال المفلس يشترك فيه الغرماء، والبيع بعضه فباقيه لهم يباع أيضًا ولا يرجع به البائع، وقال القاضي له الرجوع وهو مذهب الشافعي لأنه عين ماله وهذا مثل تلف بعض المبيع وقد ذكرناه وما ذكره القاضي لا يخرج على المذهب لأن تلف بعض المبيع يمنع الرجوع فكذلك ذهاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت