فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 7422

أراد رجل أن يبعث إلى عياله نفقة فأقرضها رجلا على أن يدفعها إلى عياله فلا بأس إذا لم يأخذ عليها شيئًا وإن أقرض أكاره ما يشتري به بقرًا يعمل عليها في أرضه، أو بذرًا يبذره فيها، فإن كان شرط ذلك في القرض لم يجز لأنه شرط ما ينتفع به أشبه الزيادة، وإن لم يكن شرطًا فقال ابن أبي موسى لا يجوز لأنه قرض جر منفعة.

قال ولو قال أقرضني ألفًا وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث كان خبيثًا.

قال شيخنا.

والأولى جواز ذلك إذا لم يكن مشروطًا لأن الحاجة داعية إليه والمستقرض إنما يقصد نفع نفسه، وإنما يحصل انتفاع المقرض ضمنا فأشبه أخذ السفتجة به وإيفاءه في بلد آخر من حيث إنه مصلحة لهما جميعًا (فصل) قال أحمد في رجل اقترض دراهم وابتاع بها منه شيئًا فخرجت زيوفًا فالبيع جائز ولا يرجع عليه بشئ.

يعني لا يرجع البائع على المشتري ببدل الثمن لأنها دراهمه بعينها فعيبها عليه وإنما له على المشتري بدل ما أقرضه إياه بصفته زيوفًا وهذا يحتمل أنه أراد فيما إذا باعه السلعة بها وهو

يعلم عينها، فأما إن باعه في ذمته بدراهم ثم قبض هذه بدلا عنها غير عالم بها فينبغي أن يجب له دراهم خالية من العيب ويرد هذه عليه وللمشتري ردها على البائع وفاء عن القرض ويبقى الثمن في ذمته، فإن حسبها على البائع وفاء عن القرض ووفاه الثمن جيدًا جاز، قال ولو أقرض رجلًا دراهم وقال إذا مت فأنت في حل كانت وصية، وإن قال إن مت فأنت في حل لم يصح لأن هذا إبراء معلق على شرط ولا يصح ذلك والأول وصية لأنه علقه على موت نفسه وذلك جائز.

قال ولو أقرضه تسعين دينارًا وزنًا بمائة عددًا وزنها تسعون وكانت لا تنفق في مكان إلا بالوزن جاز، وإن كانت تنفق برؤوسها فلا وذلك لأنها إذا كانت تنفق في مكان برؤوسها كان ذلك زيادة لأن تسعين من المائة تقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت