(فصل) فأما النساء فليس لهن دخوله مع ما ذكرنا من الستر إلا لعذر من حيض أو نفاس أو مرض أو حاجة إلى الغسل ولا يمكنها أن تغتسل في بيتها لتعذر ذلك عليها أو خوفها من مرض أو ضرر فيباح لها إذا سترت عورتها وغضت بصرها ولا يجوز من غير عذر لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"ستفتح أرض العجم وستجدون فيها حمامات فامنعوا نسائكم إلا حائضا أو نفساء"وروي أن عائشة دخل عليها نساء من أهل حمص فقالت لعلكن من النساء اللاتي يدخلن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت سترها بينها وبين الله تعالى"رواهما ابن ماجة (فصل) ومن اغتسل عريانًا بين الناس لم يجز لما ذكرنا وإن كان وحده جاز لأن موسى عليه السلام اغتسل عريانًا وأيوب اغتسل عريانًا رواهما البخاري، وإن ستره الإنسان بثوب فلا بأس فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستر بثوب ويغتسل متفق عليه، ويستحب التستر وإن كان خاليًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"فالله أحق أن يستحيي منه من الناس"وقد قال أحمد لا يعجبني أن يدخل الماء إلا مستترًا أن للماء سكانا لأنه يروي عن الحسن والحسين أنهما دخلا الماء وعليهما بردان